تطوير مشاتلنا
في جوف طويق الشامخ، ومن حضن جبل المطيّر المهيب، حيث تمتد الأرض بساطًا أخضر يحتضن الحقول والواحات، تُطل مشاتل بساتين «خضراء» كأنها أنشودة الحياة من زرعٍ وضوءٍ وماء، تُجدد في الحريق سيرة الخصب والوفاء.
واليوم، تمتد مشاتل بساتين خضراء تحت ظلال الجبل، ومقابل مزرعة خضراء الشهيرة، كأنها بستان من الأحلام، تتناثر فيها شتلات البرتقال واليوسفي والترنج والليمون، وإلى جوارها تقف الفواكه مزهوة بألوانها: التين والرمان والعنب والموز والتفاح، تتمايل كما تتمايل القصائد في ريحٍ ندية.
وفي أركانها، تسكن الأشجار النادرة، من الأسكادنيا إلى الشيكو، ومن الزيتون إلى الباباي، كأنها سفرٌ من التنوع والجمال.
أما فسائل النخيل، فهي تاج المشتل وسر مجده، تحمل من الخلاص إلى المجدول وغيرها سيرة الأرض وعراقة النخل.
وتُزهر الورود في جنباته، جوريًّا وياسمينًا وتيكوما، لتغسل العيون بعطرها، وتؤكد أن الجمال هو لغة الزراعة وبهجتها.
ليكتمل المشهد، واحة وهاجة تجمع بين شتلات الحياة وأدواتها، من الأسمدة والبذور إلى الأحواض والتربة، في رؤية زراعية تنسجم مع ملامح المملكة الخضراء، حيث لا تنبت الأشجار فحسب، بل تنبت معها أحلام الإنسان.
